الشيخ محمد اليعقوبي

85

خطاب المرحلة

عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأْمُرُوا بالمعروف وانهَوا عن المنكر واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقرّبا أجلًا ولن يقطعا رزقاً ) « 1 » . وهذا كله في آيات كثيرة من كتاب الله تبارك وتعالى ، قال سبحانه : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( آل عمران : 104 ) وقال عز من قائل : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ) ( آل عمران : 110 ) وقال تعالى : ( وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ، لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ) ( المائدة : 62 - 63 ) . أيها الأحبة : إن هذه الفريضة المباركة العظيمة تحركها على أرض الواقع صفتان قلبيتان متلازمتان إذا ضمّهما القلب حرَّك الأعضاء هما : الغضب لله إذا عصي ، والرضا إذا أُطيع ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من حديث : ( إذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقوى عليه فقد أحبَّ أن يُعصى الله ، ومن أحبَّ أن يُعصى الله فقد بارز الله بالعداوة ، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله ، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على إهلاك الظالمين ، فقال : [ فَقُطِعَ دَابِرُ القَومِ الذِينَ ظَلَمُوا وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ] ) « 2 » . وعن أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) : ( لا يحلّ لعين مؤمنة ترى الله

--> ( 1 ) المصدر ، باب 1 ، ح 9 ، 7 . ( 2 ) المصدر ، باب 1 ، ح 25 .